أبي جعفر النحاس

9

اعراب القرآن

قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا نصب على المصدر إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ أي جعلنا الشيء في غير موضعه بمنعنا ما يجب علينا ، وكذا الظلم في اللغة وضع الشيء في غير موضعه . [ سورة القلم ( 68 ) : آية 30 ] فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ ( 30 ) في موضع نصب على الحال . [ سورة القلم ( 68 ) : آية 31 ] قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَ ( 31 ) قالُوا يا وَيْلَنا نداء مضاف والفائدة فيه أنّ معناه هذا وقت حضور الويل . إِنَّا كُنَّا طاغِينَ أي في مخالفتنا أمر ربّنا وتجاوزنا إياه . [ سورة القلم ( 68 ) : آية 32 ] عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ ( 32 ) وحكى سيبويه « 1 » ، أنّ من العرب من يحذف « أن » مع عسى تشبيها بلعل إِلى رَبِّنا راغِبُونَ أي في أن يبدلنا خيرا منها . [ سورة القلم ( 68 ) : آية 33 ] كَذلِكَ الْعَذابُ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 33 ) كَذلِكَ الْعَذابُ مبتدأ وخبره ، وكذا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ وسمّيت آخرة لأنها آخرة بعد أولى وقيل : لتأخرها على الناس لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ « لو » لا يليها إلّا الفعل لشبهها بحروف الشرط . [ سورة القلم ( 68 ) : آية 34 ] إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 34 ) جَنَّاتِ نصب بأن وعلامة النصب كسرة التاء إلّا أنّ الأخفش كان يقول : هي مبنية غير معربة في موضع النصب . [ سورة القلم ( 68 ) : آية 35 ] أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ( 35 ) كَالْمُجْرِمِينَ الكاف في موضع نصب مفعول ثان . [ سورة القلم ( 68 ) : آية 36 ] ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 36 ) ما في موضع رفع بالابتداء ، وهي اسم تام و لَكُمْ الخبر و كَيْفَ في موضع نصب بتحكمون . [ سورة القلم ( 68 ) : آية 37 ] أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ ( 37 )

--> ( 1 ) انظر الكتاب 1 / 92 .